مهدى خداميان آرانى

30

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

لتضعيف بعض الأصحاب على ما ذكره النجاشي لقاءه الإمام العسكري عليه السلام ، ووجه الغرابة أنّ هذا لا يكون قدحًا في سعد ، وإنّما هو تكذيب لمن يدّعي أنّ سعدًا لقي أبا محمّد عليه السلام ، نعم لو ثبت جزمًا أنّ سعدًا ادّعى ذلك كان هذا تكذيبًا لسعد ، لكنّه لم يثبت . « 1 » أمّا حديث لقاء سعد بن عبد اللَّه مع الإمام العسكري عليه السلام ، فقد تعرّض له النجاشي قائلًا : « ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد عليه السلام ، ويقولون : هذه الحكاية موضوعة عليه ، واللَّه أعلم » . وذكرنا أنّ الشيخ الطوسي عدّه في رجاله من أصحاب العسكري عليه السلام ، قائلًا : « عاصره ولم أعلم أنّه روى عنه عليه السلام » . « 2 » ولو كان الخبر صحيحًا لم يقل مثل شيخ الطائفة في رجاله عند ترجمة سعد : « عاصر الإمام العسكري عليه السلام ، ولم أعلم أنّه روى عنه » . كما أنّ المستفاد من تعبير النجاشي « يضعّفون » ، أنّ القائلين بوضع الخبر جمعٌ لا نفر . نعم ، ذهب العلّامة إلى صحّة لقاء سعد للإمام العسكري عليه السلام . « 3 » ولا بأس بذكر بعض ما جاء في الخبر الذي ذُكر فيه لقاء سعد للإمام العسكري عليه السلام : روى الصدوق عن محمّد بن علي بن محمّد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني ، قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغدادي ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القمّي ، قال : حدّثنا

--> ( 1 ) - معجم رجال الحديث 9 : 89 . ( 2 ) - رجال الطوسي : 399 الرقم 5854 . ( 3 ) - الخلاصة : 78 .